دور الأب في تربيّة الأبناء

لطالما وجدنا النصائح التربويّة صيغت بصيغة المؤنث،لأننا بكلّ بساطة نعتبر أنّ الأمّ هي المربيّة و عليها تقع المسؤوليّة كلّها، و هذا غير صحيح.

فإذا اعتبرنا التربيّة صرحا عظيما و أن الأمّ هيا الأساس ُ فإنّ دور الأب ليسا تكميليا، بل ضروري لأنّة يستطيع إيقام البناء و تقويّته ، أو هدم كلّ شى في أيّ. وقت عند كلّ تدخّل.

لذلك اليوم نخصّص هذا المقال لبعض النّصائح التربويّة للآباء، و كما نذكّركم دائما ، فإننا نوجّهكم فقط نحو القواعد الأساسيّة في التربيّة حسب الأخصائيّين و نتركم لكم و لحبّكم الدّور الأكبر في تشخيص طريقة التربيّة المناسبة لعائلتكم الصغيرة.

إذا انطلقنا من الصورة النمطيّة المطبوعة في ثقافتنا حول دور الأب في التربيّة ، فسنجدها مرتبطة بالحزم و الصّرامة من ناحيّة ، أو مختزلة في العمل على إحضار الحاجيات الماديّة من ناحية أخرى. و أحيانا نجد بعض الأسر تفتخر بكون الأب مشرفا عاما على أحوال البيت و الأبناء عبر الوسيط الذي تلعب دوره مع الأسف الأم و نعم مع الأسف ففي مثل هذه النماذج تقلّ فرص الحديث و النقاش بين الأب و الأبناء و تنمو فجوة سنتحدث عن خطورتها في مواضيع أخرى إن شاء اللّه.

و نحن هنا نذكّر الآباء أنّ هذا النمط من التعامل داخل الأسرة السّليمة مرفوض تماما، ففي عالمنا اليوم تكثر وسائل التأثير على أطفالنا من مدرسة وإنترنت و نادي و تلفزيون و شارع إلخ…لذلك وجب على الأبوين كلاهما الإتّحاد و التعاون على تربيّة الأبناء, و هذا لا يتمّ إلّا برغبة الأب في المشاركة و عمله من أجل إنجاح ذلك. 

و من أهم ما  على الزّوجين القيام به هو التخطيط لنظام تربوي ،يتّفقان فيه على ما يريدان أن يتربى عليه الأبناء وكيف سيوزّعان تلك المسئولية والمهام.

 بشكل عام، التربية تحتاج لممارسة و التعلّم و الإصلاح المستمرّ. و بما أننا نخصّص هذا المقال لمسووليّات الأب في التربيّة فإليك عزيزي الأب هذه النصائح التربويّة البسيطة التي تجعل منك أبا مثاليا :

-كن صارما،و عطوفا في نفس الوقت،ما يجعل منك أبا يحترمه أبناءه ويقدرون كلمته وقراراته. عندما تقول شيئا نفذه، سواء كان وعدا أو عقابا. ” مع أننا ننصح بالإبتعاد كلّ البعد عن سياسة العقاب قبل النقاش إلاّ أنك إذا قرّرت التنازل عن عقاب فاعلم السبل المثلى لفعل ذلك و اعلم قبل كلّ شى ما هي أساليب معاقبة الأبناء المسموحة لتربيّة سليمة.

-أكثر من قول نعم و حاول ما أمكن تجنّب الرّفض بلا ، فبدلا من أن تقول “لا لنتلعب قبل مراجعة دروسك”، قل “نعم.. ستلعب كما يحلو لك بعد الفراغ من مراجعة دروسك”. هو أمر بسيط ولكن أثره كبير جدا و جدّ إيجابي،فسيترسّخ في أذهان أطفالك أنك لا ترفض طلباتهمبدون سبب بل إنت تحافظظ على نظام معيّن .

– كرّس جهدا و خد وقتًا  لشرح القرارات التي تتخذها، أو الأوامر التي تمليها عليهم، و لا تستعمل قطّ إسلوب ، “لا..أنا الأعلم بالأسبب .. و لا لأنني الأب و أنا من يتحكّم..” اجعل الأسباب منطقية و اترك دائما مساحة معقولة من المناقشة، فتلك أدواتك الدائمة للتواصل مع ابناءك.

 – كن القدوة ، لطالما أكّدنا نحن في موقعنا أنّ التّربية بالقدوة هي الأكثر فاعليّة، فعليك أن تكون مثالا حيا على ما تطالب أبناءك بفعله واتباعه. . لا تجعل كلامك و تصرّفاتك متناقضين، وإلّا لن يحترمك أبناءك. يمكنم الإحتفاظ بهدة الحكمة أو نشرها بين أصدقائكحكمة اليوم : الأطفال بحاجة إلى نماذج أكثر منهم حاجة إلى نقاد

-إقض وقتا لطيفا وممتعا مع أسرتك، إلعبوا أو أعدوا وجبة معا أو شاهدوا فيلما، اجمع عائلتك حولك واعمل على زيادة ترابطها.

و الآن نذكّرك كآب و زوجتك كأم :إيّاااكما ثمّ إياكما أن تتقاسما الأدوار بين أب صارم و أم حنونة ،فهذه الطريقة لا تربّي الإبناء بقدر لر ما تقيم بينكم الحواجز. اتفقا  على طريقة للتربية تتقاسمان فيها كلّ شي و كلّ الأدوار و تمنحان نفس القدر من الحبّ و الإهتمام و الإحتواء و لا تتناقضا يوما أمام أطفالكما . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر + 8 =